الجدول الدوري

رادون-222 (Rn-222)

الرادون 222 غاز نبيل مشعّ ينتج عن اضمحلال اليورانيوم في التربة والصخور. يتراكم داخل المباني، واستنشاق نواتج اضمحلاله يسبب سرطان الرئة — ثاني الأسباب بعد التدخين.

غاز يخرج من الصخر

اليورانيوم موجود في كل التربة والصخور تقريبًا — بضعة أجزاء في المليون، وأكثر في الغرانيت والصخر الزيتي والفوسفات. ويضمحل في أربع عشرة خطوة حتى الرصاص، وإحدى تلك الخطوات تنتج رادون 222.

وكل الأعضاء الآخرين في السلسلة صلبون، محبوسون في الحبيبة المعدنية التي تكوّنوا فيها. أما الرادون فغاز نبيل. فيفلت.

يسري في مسام الأرض وشقوقها، وحيث تلتقي الأرض بمبنى يجد مدخلًا. والبيت المدفّأ أخفض ضغطًا قليلًا من التربة: فيسحب هواء الأرض عبر شقوق البلاطة، ومداخل الأنابيب، وفتحات الصرف غير المحكمة.

⚠️ وفي الهواء الطلق لا أثر لذلك — إذ يخفّ الرادون إلى بضعة بكريلات لكل متر مكعب. أما في الداخل فيتراكم، وفي قبو سيئ التهوية فوق أرض غرانيتية قد يبلغ المئات أو الآلاف.

لماذا يضرّ غاز خامل

الرادون لا يتفاعل مع شيء ولا يبقى في الجسم. يُستنشق ويُزفَر معظمه.

والضرر يأتي مما يصير إليه. فبعمر نصف يبلغ 3,8 أيام، يضمحل جزء من الرادون داخل الرئة هناك — إلى بولونيوم 218، ثم رصاص وبزموت وبولونيوم 214.

وتلك فلزات صلبة. تعلق بالغبار والرذاذ في الهواء، وتستقر على جدار الشعب الهوائية، وتبعث هناك جسيمات ألفا من مسافة قصيرة جدًّا، في نسيج لا يستطيع التخلص منها.

⚠️ وجسيمات ألفا لا تقطع في الهواء إلا سنتيمترات ولا تخترق الجلد، وهو ما يجعلها غير مؤذية خارج الجسم ومدمّرة داخله. فكل طاقتها تُودَع على مسار قصير جدًّا عبر الخلايا التي تعبرها.

الجيولوجيا، لا الجغرافيا

يتبع الرادون الصخور لا الحدود. وفي المغرب العربي يرسم ذلك خريطة معقولة الوضوح: الكتل الغرانيتية في الأطلس والريف، ثم المناطق الغنية بالفوسفات.

⚠️ والفوسفات هنا تفصيل محلي معتبر. فصخر الفوسفات يحوي يورانيوم بتركيز يفوق كثيرًا متوسط القشرة، ومعه كل سلسلة اضمحلاله — الراديوم 226 والرادون 222 من ضمنها. ومناطق خريبكة واليوسفية، ومخلفات المعالجة القديمة، مواضع تستحق القياس لهذا السبب لا لسبب آخر.

وقد أُجريت في المنطقة قياسات جامعية متفرقة، لكن لا يوجد مسح وطني منهجي كالذي أنجزته دول أوروبية. والثغرة معرفية أكثر منها تقدير خطر: فلا أحد يعرف التوزيع لأن أحدًا لم يقس على نطاق واسع.

ما يخفف الأمر

ثمة عامل يخفف في مناخ المنطقة، وهو نمط البناء.

فالرادون يتراكم في الحيّز المغلق. والبيوت في المناخ البارد تُحكم للاحتفاظ بالحرارة، وتشديد الإحكام طلبًا لتوفير الطاقة يزيد الأمر سوءًا — فكلما قلّ تجديد الهواء بقي ما دخل مدة أطول.

والبناء التقليدي بأفنية داخلية وتهوية عرضية ونوافذ تُترك مفتوحة يميل إلى إعطاء مستويات داخلية منخفضة.

⚠️ وليس ذلك ضمانًا. فالمباني المكيّفة المحكمة، والعمارات ذات الأقبية، والبيوت المشيّدة فوق أرض غنية بالإشعاع الطبيعي تستحق القياس على كل حال. واتجاه البناء الحضري في المنطقة يمضي نحو مبانٍ أكثر إحكامًا لا أقل.

أنبوب ومروحة

الإصلاح ميكانيكي ورخيص.

خفض الضغط تحت البلاطة يعني ثقب الأرضية، وإنزال أنبوب إلى طبقة الحصى تحتها، ووضع مروحة في طرفه تعمل باستمرار. فتُبقي المروحة الحيّز تحت البلاطة عند ضغط أدنى قليلًا من ضغط البيت، فيخرج غاز الأرض عبر الأنبوب ويُطرح فوق السطح بدل أن يدخل الغرف.

ويخفض ذلك الرادون الداخلي بين 80 و99 % بثمن جهاز منزلي.

⚠️ وسدّ الشقوق يساعد أقل بكثير مما يُظن. ففارق الضغط الذي يدفع الغاز باقٍ، وسيجد طريقًا آخر. والسدّ يُفعل إلى جانب المروحة لا بدلًا منها.

الهوية

بروتونات
86
نيوترونات
136
العدد الكتلي
222
الكتلة
222.0 ± 2.1 u
فائض الكتلة
16.372 MeV
اللف المغزلي
0+

الاستقرار

عمر النصف: 3.82 يوم

الوجود الطبيعي

لا يوجد في الطبيعة

يضمحل إلى

ينتج عن

FAQ

من أين يأتي رادون المنزل؟
من اليورانيوم الموجود في التربة والصخور تحته. فاليورانيوم 238 يضمحل مارًّا بالراديوم 226 حتى الرادون 222، ولمّا كان الرادون غازًا فإنه يغادر الحبيبة المعدنية التي تكوّن فيها ويسري في مسام الأرض. والبيت المدفّأ أخفض ضغطًا قليلًا من التربة: فيسحب هواء الأرض عبر شقوق البلاطة، والرادون يدخل معه.
هل هو حقًّا ثاني أسباب سرطان الرئة؟
نعم، بعد التبغ، والاثنان يتضاعفان لا يتجمعان. وتقدّر منظمة الصحة العالمية أن الرادون يسبب بين 3 و14 % من سرطانات الرئة بحسب المستويات في كل بلد. والأدلة من دراسات على عمال مناجم اليورانيوم ومن دراسات سكنية مجمّعة في أوروبا وأمريكا الشمالية والصين.
أين ينبغي القياس في المغرب العربي؟
حيث تكون الأرض غنية باليورانيوم أو الفوسفات. فالكتل الغرانيتية في الأطلس والريف، ومناطق الفوسفات في خريبكة واليوسفية، ومخلفات المعالجة القديمة، كلها مواضع تستحق القياس. وقد أجريت في المنطقة قياسات جامعية متفرقة، لكن لا يوجد مسح وطني منهجي كالذي أنجزته دول أوروبية — وهي ثغرة معرفية أكثر منها تقدير خطر.
إن كان الرادون غازًا نبيلًا فكيف يضرّ؟
ليس الرادون هو ما يضرّ. فهو خامل ويُزفَر معظمه، لكنه يضمحل بعمر نصف يبلغ 3,8 أيام إلى بولونيوم 218 ثم بولونيوم 214 — وهما فلزان صلبان يعلقان بالغبار ويستقران في الشعب الهوائية ويبعثان هناك جسيمات ألفا. فالجرعة من تلك النواتج لا من الغاز.

كل نظائر رادون